مجد الدين ابن الأثير

42

النهاية في غريب الحديث والأثر

( صقع ) ( س ) فيه " ومن زنى مم بكر فاصقعوه مائة " أي اضربوه . وأصل الصقع : الضرب على الرأس . وقيل : الضرب ببطن الكف . وقوله " مم بكر " لغة أهل اليمن ، يبدلون لام التعريف ميما . * ومنه الحديث " ليس من امبر امصيام في امسفر " فعلى هذا تكون راء بكر مكسورة من غير تنوين ، لأن أصله من البكر ، فلما أبدل اللام ميما بقيت الحركة بحالها ، كقولهم بلحارث ، في بني الحارث ، ويكون قد استعمل البكر موضع الأبكار . والأشبه أن يكون بكر نكرة منونة ، وقد أبدلت نون من ميما ، لأن النون الساكنة إذا كان بعدها باء قلبت في اللفظ ميما ، نحو منبر ، وعنبر ، فيكون التقدير : من زنى من بكر فاصقعوه . * ومنه الحديث " أن منقذا صقع آمة في الجاهلية " أي شج شجة بلغت أم رأسه . ( ه‍ ) وفى حديث حذيفة بن أسيد " شر الناس في الفتنة الخطيب المصقع " أي البليغ الماهر في خطبته الداعي إلى الفتن الذي يحرض الناس عليها ، وهو مفعل ، من الصقع : رفع الصوت ومتابعته . ومفعل من أبنية المبالغة . ( صقل ) ( ه‍ ) في حديث أم معبد " ولم تزر به صقلة " أي دقة ونحول . يقال صقلت الناقة إذا أضمرتها . وقيل : أرادت أنه لم يكن منتفخ الخاصرة جدا ، ولا ناحلا جدا . ويروى بالسين على الإبدال من الصاد . ويروى صعلة بالعين . وقد تقدم . ( باب الصاد مع الكاف ) ( صكك ) * فيه " أنه مر بجدي أصك ميت " الصكك : أن تضرب إحدى الركبتين الأخرى عند العدو فتؤثر فيهما أثرا ، كأنه لما رآه ميتا قد تقلصت ركبتاه وصفه بذلك ، أو كان شعر ركبتيه قد ذهب من الاصطكاك وانجرد فعرفه به . ويروى بالسين وقد تقدم . ( س ) * ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج " قاتلك الله أخيفش العينين أصك الرجلين " .